المحقق البحراني

289

الحدائق الناضرة

على أنه لم يجد به حديثا مسندا ، والقول بذلك كما نقله في المختلف مشهور عن جماعة من المتقدمين كما عرفت . ثم إن اطلاق التنفير في الخبر المذكور شامل لما لو لم يخرج من الحرم ، وقيده الشهيد في بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم . واطلاق الخبر شامل لما لو كان المنفر محرما أو محلا . واحتمل بعض الأصحاب وجوب الفداء والقيمة إذا كان محرما في الحرم . قال في المدارك : وهو بعيد جدا ، أما مع العود فواضح ، وأما مع عدمه فلأن مثل ذلك لا يعد اتلافا . قيل : ولو كان المنفر حمامة واحدة ففي وجوب الشاة مع العود وعدمه وجهان ، يبتنيان على أن الحمام اسم جنس أو جمع ، فعلى الأول يتعلق الحكم بالواحدة ، دون الثاني . واستقرب العلامة في القواعد وجماعة عدم وجوب الشاة في تنفير الواحدة مع العود ، حذرا من لزوم تساوي حالتي العود وعدمه ، مع أن مقتضى أصل الحكم الفرق بينهما . قالوا : ولو كان المنفر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم فيه خصوصا مع كون فعل كل واحد لا يوجب النفور - وجهان . وكذا الوجهان في الحاق غير الحمام به . قال في المدارك بعد ذكر جملة من هذه الفروع : والكلام في فروع هذه المسألة قليل الفائدة ، لعدم ثبوت مستند الحكم من أصله ، كما اعترف به الشيخ وغيره . والمطابق للقواعد عدم وجوب شئ مع العود ، ولزوم فدية التلف على الوجه المقرر في حكم الاحرام والحرم مع عدمه